علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

160

المقرب ومعه مثل المقرب

46 - أما واللّه أن لو كنت حرّا * وما بالحرّ أنت ولا القمين " 1 " وإذا أتيت بعد حرف العطف باسم واحد ، فإن كان حرف العطف يقتضى الإيجاب ، رفعت ليس إلا ؛ نحو قولك : " ما زيد قائما لكن قاعد ، وبل قاعد " ، وإن كان لا يقتضيه وعطفته على الخبر - كان المعطوف على حسبه إن كان مرفوعا أو منصوبا " 2 " ، وإن كان مخفوضا ، جاز فيه الحمل على الموضع ، فترفع إن قدرتها تميمية ، وتنصب إن قدرتها حجازية ، والحمل على اللفظ ؛ فتخفض " 3 " . فإن أتيت بعد حرف العطف بصفة وموصوف ، وأوليت الوصف الحرف ، وكان الموصوف سببيّا " 4 " من اسمها ، كان الوصف على حسب الخبر إن كان مرفوعا " 5 " ، ويجوز فيه الرفع والنصب إن كان منصوبا " 6 " ، ويجوز فيه الرفع والنصب والخفض إن

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في : الإنصاف 1 / 121 ، خزانة الأدب 4 / 141 ، 142 ، 143 ، 10 / 82 ، الجنى الداني 222 ، جواهر الأدب 197 ، والدرر 4 / 96 ، 219 ، رصف المباني 116 ، شرح التصريح 2 / 233 ، شرح شواهد المغني 1 / 111 ، مغني اللبيب 1 / 33 ، المقاصد النحوية 4 / 409 ، همع الهوامع 2 / 18 ، 41 . والشاهد فيه : دخول حرف الجر في خبر " ما " ؛ حيث دخل حرف الجر " الباء " على الخبر " الحر " وفيه شاهد آخر وهو زيادة " أن " بعد القسم . ( 2 ) م : وقولي : " وإن كان لا يقتضيه وعطفته على الخبر ، كان المعطوف على حسب الخبر إن كان مرفوعا أو منصوبا " مثال ذلك : ما زيد قائما ولا قاعدا ، وما زيد قائم ولا قاعد . أه . ( 3 ) م : وقولي : " وإن كان مخفوضا جاز فيه الحمل على الموضع فترفع إن قدّرتها تميمية ، وتنصب إن قدرتها حجازية ، والحمل على اللفظ فتخفض " مثال ذلك : ما زيد بقائم ولا قاعد ، وإن شئت قلت : ولا قاعدا ، وإن شئت قلت : ولا قاعد ، وليس ما يزعمه الفارسي من أن الباء لا تدخل في خبر التميمية كما لا تدخل في خبر المبتدأ - بشئ ويلزمه على قياس مذهبه ألا يدخل الباء في الخبر إذا تقدم ، فلا يقال : ما بقائم زيد ، ووجود ذلك من كلامهم يدل على أن الباء تدخل في الخبر ، وإن لم تعمل فيه " ما " . أه . ( 4 ) في أ : سببا . ( 5 ) م : وقولي : " فإن أتيت بعد حرف العطف بصفة وموصوف ، وأوليت الوصف الحرف ، وكان الموصوف سببيا من اسمها ، كان الوصف على حسب الخبر إن كان مرفوعا " مثال ذلك قولك : ما زيد قائم ولا ذاهب أخوه ، فلا يجوز في ذاهب إلا الرفع على وجهين : أحدهما : أن يكون معطوفا على قائم ، وأخوه مرفوع به . والآخر : أن يكون مرفوعا على أنه خبر مقدم للمبتدأ الذي بعده ، وهو أخوه ، والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها . أه . ( 6 ) م : وقولي : " ويجوز فيه الرفع والنصب إن كان منصوبا " مثال ذلك قولك : ما زيد -